بقلم - فيصل المغيصيب | كيوي قاي
بران سترومان .. أو كما يُعرَف مؤخراً بين أرجاء الوسط “المصارعجي” .. بـ “أبو خلف” .. يوماً بعد يوم يثبت معدنة وقيمته .. أتذكر جيداً مطلع عام “٢٠١٦” كيف استهجن الناس تسريبات منازلته لسيد “راسيلمانيا” الأول “ذي أندرتيكر” .. وثم بعد ذلك .. وبعد عام واحد - ٢٠١٧ - .. أتذكر جيداً كيف اشتعلت القاعة هتافاً .. وتشجيعاً .. عندما وقف هذا العملاق “بران سترومان” وجهاً لوجه أمام “ذي أندرتيكر” .. عندما كان يحضّر الأخير لنزاله أمام “رومان رينر” - راسيلمانيا ٢٠١٧ - الله وحده مغير الأحوال .. من حالٍ إلى حال .. كان “أبو خلف” .. مجرد عضو “تحت الصفر” في عائلة “الوايت” .. تحت رحمة “براي وايت” .. واليوم .. واليوم يا سادة يا كرام .. تغير هذا الحال .. إلى وحش حقيقي .. مدمّر .. لا يكترث لأي من كان أمامه .. وهو من يشعر المصارعين بالخوف .. ولا يخاف من أحد .. وهو “البعبع” الحقيقي .. والند القوي .. لـ “رومان رينز” .. ويبدو .. أن “بران سترومان” .. أو كما يحب يسميه بعض العرب .. “أبو خلف” .. قريب من أن يصبح “بعبع” بروك ليسنر الجديد بعد غياب الأسطوري “قولدبيرق” .. الجميل في “أبو خلف” أيها القراء .. هو التدرج في المسيرة .. وهو الذي يجعل الناس تتقبل هذا المصارع بشخصيته الحالية المدمرة .. في البداية .. كان في نزالات متكررة أمام “كاليستو” .. وذلك بعدما تخطى المرحلة الأولى بعد عملية الدرافت ثم دخوله في نزالات استعراضية لإظهار إمكانياته أمام مصارعين “هواة - جوبرز” .. وبعد أن ترك كاليستو في “القمامة” .. شاهدناه في صراع جديد .. أمام “المستضعف” سامي زين .. وثم دخل في مراحل .. وعمليات كانت للتأسيس في بداية الأمر .. ثم إعطاء الدفعات شيئاً في شيئاً .. حتى وصل به الحال إلى منازلة “رومان رينز” حبيب فينس مكمان .. كما يحب البعض أن يدَّعي .. هو لم ينازل الكلب الكبير فقط .. بل تغذى عليه .. وجعل نفسه الند الحقيقي .. والقوي .. والمناسب له .. بعد أن كان “رومان رينز” لا ند له .. واليوم وصل بهما الحال .. إلى أن يصبح “بران سترومان” متفوق بكل شيء على “رومان رينز” .. لما يمتكله من موهبة نادرة .. وفريدة داخل الحلبة .. ووعي كبير خارج الحلبة .. وسرعة كبيرة في الاستجابة الذهينة من خلال تطوره السريع .. والأهم من هذا كله .. دعم جماهيري قوي .. وغير محدود .. في سمر سلام ٢٠١٧ هذا العام .. تألق هذا النجم العملاق .. ووقف أمام وحش WWE وفينس مكمان الأول .. بروك ليسنر .. ودمّر عليه طاولة التعليق ثلاث مرات .. وليس ذلك فقط .. بل كان أول من يُؤذي بروك ليسنر .. لدرجة أن بروك ليسنر خرج من النزال .. لتلقي العلاجات الأولية داخل الكواليس .. في واقعة لم تحدث لبروك ليسنر إطلاقا على الأقل منذ عودة 2012 أمام جون سينا .. هو نعم لم يستطع التغلب على بروك لينسر .. في نزال رباعي الأطراف على بطولة الكون .. ولكن فعل ما لم يكن في الحسبان .. ويبدو أن الفترة القادمة .. سوف نرى عداوة تاريخية .. سوف تسجل في شبكة WWE خالدة .. كأحد أقوى وأشرس عداوات هذا العصر الحديث .. بين بران سترومان .. وبروك ليسنر .. البداية كانت في “بروكلين - نيويورك” سمر سلام .. والموعد الختام .. “نيو أورلانز” راسيلمانيا ٢٠١٨ .. عندما يلقتيان مجدداً .. على أضخم وأكبر الحلبات .. حيثُ ١٠٠ ألف متفرج .. وعلى بطولة الكون .. تدعم الجماهير أول مقاتل من نوعه .. حيث الملامح الغاضبة .. والقوة الجسمانية الضخمة .. والصوت الجهور .. والدعم الجماهيري الغير محدود .. بتجسيد الشخصية المحبوبة لـ “بران سترومان” .. هو نادر جداً أن يتلقى مصارع بهذه المواصفات هذا الدعم .. تخيلوا المشهد أعزائي القراء .. سوف تكون نهاية مأساوية لـ “بروك ليسنر” .. الذي حينها .. سوف تودعه الجماهير بخضوعه لأبو خلف بران سترومان .. والجماهير بعد ذلك تردد .. وتنشد النشيد الوداعي الشهير .. NA NA NA HEY HEY GOODBYE ..
وفي الختام .. الكيانات تدوم .. والأشخاص لا يدومون!




ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق