عندما تتغير الظروف الحياتية التي تصنع مجتمعات جديدة بل مختلفة عن التي سبقتها, يظل هناك أشخاص عالقين في المرحلة الانتقالية لهذه التغيرات الجديدة, لا يستطيعون تجاوز وقتهم الذي انتهى, غير قادرين على مواكبة الوقت الجديد, يقومون بالمقاومة في البدايات, لكن النهاية الحتمية هي احدى اثنتين: اما أن ينتهوا مع زمنهم السابق فوراً أو أن يرغمون على تقبل الزمن الحالي , فتبدأ بعدها مراحل موتهم البطيء, أي في كلا الحالتين سيموتون لكن رتم الموت مختلف لا أكثر !
راندي أورتن, والذي أطلق عليه مصطلح: الوصلة الزمنية ما بين جيل العمالقة وجيلنا الحالي, أحد أساطير هذا الجيل الثلاثة, بل يعتبر أكثر مصارع موهوب كمؤدي لشخصيته من بين كل أقرانه, لم يتجاوز الـ 37 سنة , قضى ثلثها على حلبات عالم المصارعة الحرة , وحقق خلالها 13 لقب عالمي للوزن الثقيل , قابل أغلب وأهم الأسماء في التاريخ , يتقدمهم : ريك فلير, هولك هوجن , دستي رودز , ذي أندرتيكر, شون مايكلز, كرت أنجل , تريبل اتش , بروك ليزنر , جون سينا , باتيستا , وهذه لم تحصل لأي نجم من جيله , بصراحة أعتقد أن راندي أورتن قد حقق كل شيء في عالم المصارعة الحرة , ولم يتبقى له شيء يثير اهتمام راندي أورتن , لذى قد أشعر بالحيرة التي لدى من يسمون أنفسهم بفريق الابداع , كيف سيتعاملون معه؟ بل ماهي الخطط القابلة للعمل معه؟ بالنسبة لي أرى أن اقحامه بعداوة مع النجم الاستثنائي أي جاي ستايلز وعلى اللقب الذي لم يحققه من قبل راندي اورتن وهو لقب الولايات, هي الشيء المتبقي لراندي أورتن ليصل الى مرحلة الكمال في عالم المصارعة الحرة, ونادر من يصل الى الكمال في عالم المصارعة الحرة !
رسالة الى من يهمه الأمر:
عصر المادة, وزمن الاحترافية, شعاراتها براقة لكنها قاسية وخالية من الأحاسيس والمشاعر الإنسانية!
حيث يتم التعامل مع الانسان على أنه رقم لا أكثر !
ولا يوجد في عصرهم هذا أي مكان للمثل والأخلاق البشرية !
يطالبونك أن تتقبل هذا كأمر واقع وأنه المنطق الحقيقي!
بل وصل حال عقولهم الى أن أصبحت خالية تماماً من أي مظاهر تثبت أنهم على الأقل كائنات حية !
لتضطر أنت على تركهم هم وعالمهم والرحيل الى عالم آخر بعيد عنهم!
لكن في النهاية ورغم أنوفهم المتدثرة بوهم العصر التقني المتسارع أذكرهم بالحقيقة المنسية :
الانسان كان أولاً قبل الآلة ...






ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق